پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 68

پدیدآورندگان:

ص۶۸
وقوله : فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها يقول تعالى ذكره : فهل ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله من أهل الكفر والنفاق إلا الساعة التي وعد الله خلقه بعثهم فيها من قبورهم أحياء ، أن تجيئهم فجأة لا يشعرون بمجيئها . والمعنى : هل ينظرون إلا الساعة ، هل ينظرون إلا أن تأتيهم بغتة . وأن من قوله : إلا أن في موضع نصب بالرد على الساعة ، وعلى فتح الألف من أن تأتيهم ونصب تأتيهم بها قراءة أهل الكوفة . وقد : 24288 - حدثت عن الفراء ، قال : حدثني أبو جعفر الرواسي ، قال : قلت لأبي عمرو بن العلاء : ما هذه الفاء التي في قوله : فقد جاء أشراطها قال : جواب الجزاء ، قال : قلت : إنها إن تأتيهم ، قال : فقال : معاذ الله ، إنما هي إن تأتهم قال الفراء : فظننت أنه أخذها عن أهل مكة ، لأنه عليهم قرأ ، قال الفراء : وهي أيضا في بعض مصاحف الكوفيين بسنة واحدة تأتهم ولم يقرأ بها أحد منهم . وتأويل الكلام على قراءة من قرأ ذلك بكسر ألف إن وجزم تأتهم فهل ينظرون إلا الساعة ؟ فيجعل الخبر عن انتظار هؤلاء الكفار الساعة متناهيا عند قوله : إلا الساعة ، ثم يبتدأ الكلام فيقال : إن تأتهم الساعة بغتة فقد جاء أشراطها ، فتكون الفاء من قوله : فقد جاء بجواب الجزاء . وقوله : فقد جاء أشراطها يقول : فقد جاء هؤلاء الكافرين بالله الساعة وأدلتها ومقدماتها ، وواحد الأشراط : شرط ، كما قال جرير : ترى شرط المعزى مهور نسائهم * وفي شرط المعزى لهن مهورا ويروى : ترى قذم المعزى ، يقال منه : أشرط فلان نفسه : إذا علمها بعلامة ، كما قال أوس بن حجر : فأشرط فيها نفسه وهو معصم * وألقى بأسباب له وتوكلا