24388 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ثم عذر الله
أهل العذر من الناس ، فقال : ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على
المريض حرج .
24389 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج قال : في الجهاد
في سبيل الله .
24390 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال
: سمعت الضحاك يقول في قوله : ليس على الأعمى حرج . . . الآية ، يعني في القتال
. وقوله : ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار يقول تعالى
ذكره : ومن يطع الله ورسوله فيجيب إلى حرب أعداء الله من أهل الشرك ، وإلى القتال مع
المؤمنين ابتغاء وجه الله إذا دعي إلى ذلك ، يدخله الله يوم القيامة جنات تجري من تحتها
الأنهار ومن يتول يقول : ومن يعص الله ورسوله ، فيتخلف عن قتال أهل الشرك بالله إذا
دعي إليه ، ولم يستجب لدعاء الله ورسوله يعذبه عذابا موجعا ، وذلك عذاب جهنم يوم
القيامة .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في
قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا * ومغانم كثيرة يأخذونها وكان الله
عزيزا حكيما ) * .
يقول تعالى ذكره : لقد رضي الله يا محمد عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت
الشجرة يعني بيعة أصحاب رسول الله ( ص ) رسول الله بالحديبية حين بايعوه على مناجزة
قريش الحرب ، وعلى أن لا يفروا ، ولا يولوهم الدبر تحت الشجرة ، وكانت بيعتهم إياه
هنالك فيما ذكر تحت شجرة .
وكان سبب هذه البيعة ما قيل : إن رسول الله ( ص ) كان أرسل عثمان بن عفان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 110
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٠