أن ذهبت الشجرة ، فقال : أين كانت ، فجعل بعضهم يقول هنا ، وبعضهم يقول : ههنا ، فلما
كثر اختلافهم قال : سيروا هذا التكلف فذهبت الشجرة وكانت سمرة إما ذهب بها سيل ،
وإما شئ سوى ذلك . ذكر عدد الذين بايعوا هذه البيعة :
وقد ذكرنا اختلاف المختلفين في عددهم ، ونذكر الروايات عن قائلي المقالات التي
ذكرناها إن شاء الله تعالى . ذكر من قال : عددهم ألف وأربعمائة
24398 - : حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ،
عن الأعمش ، عن أبي سفيان عن جابر ، قال : كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة ، فبايعنا
رسول الله ( ص ) على أن لا نفر ، ولم نبايعه على الموت ، قال : فبايعناه كلنا إلا الجد بن قيس
اختبأ تحت إبط ناقته .
24399 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، أخبرني
القاسم بن عبد الله بن عمرو ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله أنهم كانوا يوم
الحديبية أربع عشرة مئة ، فبايعنا رسول الله ( ص ) وعمر آخذ بيده تحت الشجرة ، وهي سمرة ،
فبايعنا غير الجد بن قيس الأنصاري ، اختبأ تحت إبط بعيره ، قال جابر : بايعنا
رسول الله ( ص ) على أن لا نفر ولم نبايعه على الموت .
حدثنا يوسف بن موسى القطان ، قال : ثنا هشام بن عبد الملك وسعيد بن
شرحبيل المصري ، قالا : ثنا ليث بن سعد المصري ، قال : ثنا أبو الزبير ، عن جابر ، قال :
كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة ، فبايعناه وعمر آخذ بيده تحت الشجرة وهي سمرة ، فبايعناه
على أن لا نفر ، ولم نبايعه على الموت ، يعني النبي ( ص ) .
24400 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن
قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، أنه قيل له : إن جابر بن عبد الله يقول : إن أصحاب الشجرة
كانوا ألفا وخمسمائة ، قال سعيد : نسي جابر هو قال لي كانوا ألفا وأربعمائة .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن الأعمش ،
عن أبي سفيان ، عن جابر قال : كنا أصحاب الحديبية أربع عشرة مئة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 113
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٣