تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
يميلون إلى الدنيا ، لجعل الله تبارك وتعالى الذي قال ، ثم قال : والله لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها ، وما فعل ذلك ، فكيف لو فعله . 23852 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة : أي كفارا كلهم . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال : لولا أن يكون الناس كفارا . 23853 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ولولا أن يكون الناس أمة واحدة يقول : كفارا على دين واحد . وقال آخرون : اجتماعهم على طلب الدنيا وترك طلب الآخرة . وقال : معنى الكلام : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة على طلب الدنيا ورفض الآخرة . ذكر من قال ذلك : 23854 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال : لولا أن يختار الناس دنياهم على دينهم ، لجعلنا هذا لأهل الكفر . وقوله : لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة يقول تعالى ذكره : لجعلنا لمن يكفر بالرحمن في الدنيا سقفا ، يعني أعالي بيوتهم ، وهي السطوح فضة . كما : 23855 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لبيوتهم سقفا من فضة السقف : أعلى البيوت . واختلف أهل العربية في تكرير اللام التي في قوله : لمن يكفر ، وفي قوله : لبيوتهم ، فكان بعض نحويي البصرة يزعم أنها أدخلت في البيوت على البدل . وكان بعض نحويي الكوفة يقول : إن شئت جعلتها في لبيوتهم مكررة ، كما في يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه ، وإن شئت جعلت اللامين مختلفتين ، كأن الثانية في معنى على ، كأنه قال : جعلنا لهم على بيوتهم سقفا . قال : وتقول العرب للرجل في وجهه : جعلت لك لقومك الأعطية : أي جعلته من أجلك لهم . واختلفت القراء في قراءة قوله : سقفا فقرأته عامة قراء أهل مكة وبعض المدنيين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 88 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار