يميلون إلى الدنيا ، لجعل الله تبارك وتعالى الذي قال ، ثم قال : والله لقد مالت الدنيا بأكثر
أهلها ، وما فعل ذلك ، فكيف لو فعله .
23852 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولولا أن
يكون الناس أمة واحدة : أي كفارا كلهم .
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ولولا أن
يكون الناس أمة واحدة قال : لولا أن يكون الناس كفارا .
23853 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ولولا أن
يكون الناس أمة واحدة يقول : كفارا على دين واحد .
وقال آخرون : اجتماعهم على طلب الدنيا وترك طلب الآخرة . وقال : معنى الكلام :
ولولا أن يكون الناس أمة واحدة على طلب الدنيا ورفض الآخرة . ذكر من قال ذلك :
23854 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
ولولا أن يكون الناس أمة واحدة قال : لولا أن يختار الناس دنياهم على دينهم ، لجعلنا
هذا لأهل الكفر .
وقوله : لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة يقول تعالى ذكره :
لجعلنا لمن يكفر بالرحمن في الدنيا سقفا ، يعني أعالي بيوتهم ، وهي السطوح فضة . كما :
23855 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لبيوتهم سقفا من
فضة السقف : أعلى البيوت .
واختلف أهل العربية في تكرير اللام التي في قوله : لمن يكفر ، وفي قوله :
لبيوتهم ، فكان بعض نحويي البصرة يزعم أنها أدخلت في البيوت على البدل . وكان
بعض نحويي الكوفة يقول : إن شئت جعلتها في لبيوتهم مكررة ، كما في يسألونك
عن الشهر الحرام قتال فيه ، وإن شئت جعلت اللامين مختلفتين ، كأن الثانية في معنى
على ، كأنه قال : جعلنا لهم على بيوتهم سقفا . قال : وتقول العرب للرجل في وجهه :
جعلت لك لقومك الأعطية : أي جعلته من أجلك لهم .
واختلفت القراء في قراءة قوله : سقفا فقرأته عامة قراء أهل مكة وبعض المدنيين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 88
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۸۸