تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : وجعلوا له من عباده جزءا قال : ولدا وبنات من الملائكة . 23799 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وجعلوا له من عباده جزءا قال : البنات . وقال آخرون : عنى بالجزء هاهنا : العدل . ذكر من قال ذلك : 23800 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وجعلوا له من عباده جزءا : أي عدلا . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : وجعلوا له من عباده جزءا : أي عدلا . وإنما اخترنا القول الذي اخترناه في تأويل ذلك ، لان الله جل ثناؤه أتبع ذلك قوله : أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين توبيخا لهم على قولهم ذلك ، فكان معلوما أن توبيخه إياهم بذلك إنما هو عما أخبر عنهم من قيلهم ما قالوا في إضافة البنات إلى الله جل ثناؤه . وقوله : إن الانسان لكفور مبين يقول تعالى ذكره : إن الانسان لذو جحد لنعم ربه التي أنعمها عليه مبين : يقول : يبين كفرانه نعمه عليه ، لمن تأمله بفكر قلبه ، وتدبر حاله . وقوله : أم اتخذ مما يخلق بنات يقول جل ثناؤه موبخا هؤلاء المشركين الذين وصفوه بأن الملائكة بناته : اتخذ ربكم أيها الجاهلون مما يخلق بنات ، وأنتم لا ترضون لأنفسكم ، وأصفاكم بالبنين : يقول : وأخلصكم بالبنين ، فجعلهم لكم وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا يقول تعالى ذكره : وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين الجاعلين لله من عباده جزءا بما ضرب للرحمن مثلا : يقول : بما مثل لله ، فشبهه شبها ، وذلك ما وصفه به من أن له بنات . كما : 23801 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : بما ضرب للرحمن مثلا قال : ولدا .