وقد ذكر أنها في قراءة عبد الله وما يهلكنا إلا دهر يمر . وبنحو الذي قلنا في ذلك
قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
24138 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وما
يهلكنا إلا الدهر قال : الزمان .
24139 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في
قوله : وما يهلكنا إلا الدهر قال ذلك مشركو قريش ما يهلكنا إلا الدهر : إلا العمر .
وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل أن أهل الشرك كانوا يقولون : الذي يهلكنا ويفنينا
الدهر والزمان ، ثم يسبون ما يفنيهم ويهلكهم ، وهم يرون أنهم يسبون بذلك الدهر
والزمان ، فقال الله عز وجل لهم : أنا الذي أفنيكم وأهلككم ، لا الدهر والزمان ، ولا علم
لكم بذلك . ذكر الرواية بذلك عمن قاله :
24140 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) : كان أهل الجاهلية يقولون : إنما يهلكنا الليل
والنهار ، وهو الذي يهلكنا ويميتنا ويحيينا ، فقال الله في كتابه : وقالوا ما هي إلا حياتنا
الدنيا نموت ونحيا ، وما يهلكنا إلا الدهر قال : فيسبون الدهر ، فقال الله تبارك وتعالى :
يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر ، بيدي الامر ، أقلب الليل والنهار .
حدثنا عمران بن بكار الكلاعي ، قال : ثنا أبو روح ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ،
عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) ، نحوه .
24141 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني
يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، قال قال أبو
هريرة ، سمعت رسول الله ( ص ) قال : قال الله تعالى : يسب ابن آدم الدهر ،
وأنا الدهر ، بيدي الليل والنهار .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 198
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۹۸