پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 196

پدیدآورندگان:

ص۱۹۶
24134 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : أفرأيت من اتخذ إلهه هواه قال : لا يهوي شيئا إلا ركبه لا يخاف الله . وقال آخرون : بل معنى ذلك : أفرأيت من اتخذ معبوده ما هويت عبادته نفسه من شئ . ذكر من قال ذلك : 24135 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : كانت قريش تعبد العزى ، وهو حجر أبيض ، حينا من الدهر ، فإذا وجدوا ما هو أحسن منه طرحوا الأول وعبدوا الآخر ، فأنزل الله أفرأيت من اتخذ إلهه هواه . وأولى التأويلين في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : أفرأيت يا محمد من اتخذ معبوده هواه ، فيعبد ما هوي من شئ دون إله الحق الذي له الألوهية من كل شئ ، لان ذلك هو الظاهر من معناه دون غيره . وقوله : وأضله الله على علم يقول تعالى ذكره : وخذله عن محجة الطريق ، وسبيل الرشاد في سابق علمه على علم منه بأنه لا يهتدي ، ولو جاءته كل آية . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24136 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس وأضله الله على علم يقول : أضله لله في سابق علمه . وقوله : وختم على سمعه وقلبه يقول تعالى ذكره : وطبع على سمعه أن يسمع مواعظ الله وآي كتابه ، فيعتبر بها ويتدبرها ، ويتفكر فيها ، فيعقل ما فيها من النور والبيان والهدى . وقوله : وقلبه يقول : وطبع أيضا على قلبه ، فلا يعقل به شيئا ، ولا يعي به حقا . وقوله : وجعل على بصره غشاوة يقول : وجعل على بصره غشاوة أن يبصر به حجج الله ، فيستدل بها على وحدانيته ، ويعلم بها أن لا إله غيره . واختلفت القراء في قراءة قوله : وجعل على بصره غشاوة فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة وبعض قراء الكوفة غشاوة بكسر الغين وإثبات الألف فيها على أنها اسم ، وقرأ