پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 192

پدیدآورندگان:

ص۱۹۲
وقوله : وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض يقول : وإن الظالمين بعضهم أنصار بعض ، وأعوانهم على الايمان بالله وأهل طاعته والله ولي المتقين يقول تعالى ذكره : والله يلي من اتقاه بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه بكفايته ، ودفاع من أراده بسوء ، يقول جل ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام فكن من المتقين ، يكفك الله ما بغاك وكادك به هؤلاء المشركون ، فإنه ولي من اتقاه ، ولا يعظم عليك خلاف من خالف أمره وإن كثر عددهم ، لأنهم لن يضروك ما كان الله وليك وناصرك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون ئ أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ) * . يقول تعالى ذكره هذا الكتاب الذي أنزلناه إليك يا محمد بصائر للناس يبصرون به الحق من الباطل ، ويعرفون به سبيل الرشاد ، والبصائر : جمع بصيرة . وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن زيد يقول . ذكر من قال ذلك : 24129 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : هذا بصائر للناس وهدى ورحمة قال : القرآن . قال : هذا كله إنما هو في القلب . قال : والسمع والبصر في القلب . وقرأ فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وليس ببصر الدنيا ولا بسمعها . وقوله : وهدى يقول : ورشاد ورحمة لقوم يوقنون بحقيقة صحة هذا القرآن ، وأنه تنزيل من الله العزيز الحكيم . وخص جل ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة ، لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر ، فكان عليه عمى وله حزنا . وقوله : أم حسب الذين اجترحوا السيئات يقول تعالى ذكره : أم ظن الذين اجترحوا السيئات من الأعمال في الدنيا ، وكذبوا رسل الله ، وخالفوا أمر ربهم ، وعبدوا غيره ، أن نجعلهم في الآخرة ، كالذين آمنوا بالله وصدقوا رسله وعملوا الصالحات ،