كل أمر حكيم قال : في ليلة النصف من شعبان ، يبرم فيه أمر السنة ، وتنسخ الاحياء من
الأموات ، ويكتب الحاج فلا يزاد فيهم أحد ، ولا ينقص منهم أحد .
24009 - حدثني عبيد بن آدم بن أبي إياس ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا الليث ، عن
عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب ، عن عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس ، قال : قال
رسول الله ( ص ) : تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد
خرج اسمه في الموتى .
24010 - حدثني محمد بن معمر ، قال : ثنا أبو هشام ، قال ثنا عبد الواحد ، قال :
ثنا عثمان بن حكيم ، قال : ثنا سعيد بن جبير ، قال : قال ابن عباس : إن الرجل ليمشي في
الناس وقد رفع في الأموات ، قال : ثم قرأ هذه الآية إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا
منذرين ، فيها يفرق كل أمر حكيم قال : ثم قال : يفرق فيها أمر الدنيا من السنة إلى السنة .
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : ذلك ليلة القدر لما قد تقدم من بياننا
عن أن المعني بقوله : إنا أنزلناه في ليلة مباركة ليلة القدر ، والهاء في قوله : فيها من
ذكر الليلة المباركة . وعنى بقوله : فيها يفرق كل أمر حكيم في هذه الليلة المباركة
يقضى ويفصل كل أمر أحكمه الله تعالى في تلك السنة إلى مثلها من السنة الأخرى ، ووضع
حكيم موضع محكم ، كما قال : آلم ، تلك آيات الكتاب الحكيم يعني : المحكم .
وقوله : أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين يقول تعالى ذكره : في هذه الليلة المباركة
يفرق كل أمر حكيم ، أمرا من عندنا .
واختلف أهل العربية في وجه نصب قوله : أمرا فقال بعض نحويي الكوفة
: نصب على إنا أنزلناه أمرا ورحمة على الحال . وقال بعض نحويي البصرة : نصب على
معنى يفرق كل أمر فرقا وأمرا . قال : وكذلك قوله : رحمة من ربك قال : ويجوز أن
تنصب الرحمة بوقوع مرسلين عليها ، فجعل الرحمة للنبي ( ص ) .
وقوله : إنا كنا مرسلين يقول تعالى ذكره : إنا كنا مرسلي رسولنا محمد ( ص ) إلى
عبادنا رحمة من ربك يا محمد إنه هو السميع العليم يقول : إن الله تبارك وتعالى هو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 141
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۴۱