سورة الدخان
( 44 ) سورة الدخان مكية
أو آياتها تسع وخمسون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( حم ئ والكتاب المبين ئ إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا
منذرين ئ فيها يفرق كل أمر حكيم ئ أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين ئ رحمة من
ربك إنه هو السميع العليم ) * .
قد تقدم بياننا في معنى قوله : حم . والكتاب المبين . وقوله : إنا أنزلناه في ليلة
مباركة أقسم جل ثناؤه بهذا الكتاب ، أنه أنزله في ليلة مباركة .
واختلف أهل التأويل في تلك الليلة ، أي ليلة من ليالي السنة هي ؟ فقال بعضهم : هي
ليلة القدر . ذكر من قال ذلك :
23998 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنا أنزلناه في ليلة
مباركة : ليلة القدر ، ونزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان ، ونزلت التوراة لست
ليال مضت من رمضان ، ونزل الزبور لست عشرة مضت من رمضان ، ونزل الإنجيل لثمان
عشرة مضت من رمضان ، ونزل الفرقان لأربع وعشرين مضت من رمضان .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : في
ليلة مباركة قال : هي ليلة القدر .
23999 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
عز وجل : إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين قال : تلك الليلة ليلة القدر ، أنزل الله
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 138
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۳۸