پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 143

پدیدآورندگان:

ص۱۴۳
وقوله : بل هم في شك يلعبون يقول تعالى ذكره ما هم بموقنين بحقيقة ما يقال لهم ويخبرون من هذه الأخبار ، يعني بذلك مشركي قريش ، ولكنهم في شك منه ، فهم يلهون بشكهم في الذي يخبرون به من ذلك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين ئ يغشى الناس هذا عذاب أليم ئ ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : فارتقب فانتظر يا محمد بهؤلاء المشركين من قومك الذين هم في شك يلعبون ، وإنما هو افتعل ، من رقبته : إذا انتظرته وحرسته . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24011 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فارتقب : أي فانتظر . وقوله : يوم تأتي السماء بدخان مبين اختلف أهل التأويل في هذا الذي أمر الله عز وجل نبيه ( ص ) أن يرتقبه ، وأخبره أن السماء تأتي فيه بدخان مبين : أي يوم هو ، ومتى هو ؟ وفي معنى الدخان الذي ذكر في هذا الموضع ، فقال بعضهم : ذلك حين دعا رسول الله ( ص ) على قريش ربه تبارك وتعالى أن يأخذهم بسنين كسني يوسف ، فأخذوا بالمجاعة ، قالوا : وعنى بالدخان ما كان يصيبهم حينئذ في أبصارهم من شدة الجوع من الظلمة كهيئة الدخان . ذكر من قال ذلك : 24012 - حدثني عيسى بن عثمان بن عيسى الرملي ، قال : ثنا يحيى بن عيسى ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : دخلنا المسجد ، فإذا رجل يقص على أصحابه . ويقول : يوم تأتي السماء بدخان مبين تدرون ما ذلك الدخان ؟ ذلك دخان يأتي يوم القيامة ، فيأخذ أسماع المنافقين وأبصارهم ، ويأخذ المؤمنين منه شبه الزكام ؟ قال : فأتينا ابن مسعود ، فذكرنا ذلك له وكان مضطجعا ، ففزع ، فقعد فقال : إن الله عز وجل قال لنبيه ( ص ) قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين إن من العلم أن يقول