القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ئ وهو الذي في السماء
إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليم ) * .
يقول تعالى ذكره : فذر يا محمد هؤلاء المفترين على الله ، الواصفيه بأن له ولدا
يخوضوا في باطلهم ، ويلعبوا في دنياهم حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون وذلك يوم
يصليهم الله بفريتهم عليه جهنم ، وهو يوم القيامة . كما :
23990 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي حتى يلاقوا
يومهم الذي يوعدون قال : يوم القيامة .
وقوله : وهو الذي في السماء إله ، وفي الأرض إله يقول تعالى ذكره : والله الذي
له الألوهية في السماء معبود ، وفي الأرض معبود كما هو في السماء معبود ، لا شئ سواه
تصلح عبادته يقول تعالى ذكره : فأفردوا لمن هذه صفته العبادة ، ولا تشركوا به شيئا غيره .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23991 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في
قوله : وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله قال : يعبد في السماء ، ويعبد في
الأرض .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : وهو الذي
في السماء إله وفي الأرض إله : أي يعبد في السماء وفي الأرض .
وقوله : وهو الحكيم العليم يقول : وهو الحكيم في تدبير خلقه ، وتسخيرهم لما
يشاء ، العليم بمصالحهم .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما وعنده علم الساعة وإليه
ترجعون ) * .
يقول تعالى ذكره ، وتبارك الذي له سلطان السماوات السبع والأرض ، وما بينهما من
الأشياء كلها ، جار على جميع ذلك حكمه ، ماض فيهم قضاؤه . يقول : فكيف يكون له
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 133
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۳۳