23986 - حدثني ابن عبد الرحيم البرقي ، قال : ثنا عمرو ، قال : سألت زيد بن
أسلم ، عن قول الله : قل إن كان للرحمن ولد قال : هذا قول العرب معروف ، إن كان :
ما كان ، إن كان هذا الامر قط ، ثم قال : وقوله : وإن كان : ما كان .
وقال آخرون : معنى إن في هذا الموضع معنى المجازاة ، قالوا : وتأويل الكلام : لو
كان للرحمن ولد ، كنت أول من عبده بذلك . ذكر من قال ذلك :
23987 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قل إن كان
للرحمن ولد فأنا أول العابدين قال : لو كان له ولد كنت أول من عبده بأن له ولدا ، ولكن
لا ولد له .
وقال آخرون : معنى ذلك : قل إن كان للرحمن ولد ، فأنا أول الآنفين ذلك ، ووجهوا
معنى العابدين إلى المنكرين الآبين ، من قول العرب : قد عبد فلان من هذا الامر إذا أنف
منه وغضب وأباه ، فهو يعبد عبدا ، كما قال الشاعر :
ألا هويت أم الوليد وأصبحت * لما أبصرت في الرأس مني تعبد
وكما قال الآخر :
متى ما يشأ ذو الود يصرم خليله * ويعبد عليه لا محالة ظالما
23988 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال ثني : ابن أبي
ذئب ، عن أبي قسيط ، عن بعجة بن زيد الجهني ، أن امرأة منهم دخلت على زوجها ، وهو
رجل منهم أيضا ، فولدت له في ستة أشهر ، فذكر ذلك لعثمان بن عفان رضي الله عنه ، فأمر
بها أن ترجم ، فدخل عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فقال : إن الله تبارك وتعالى
يقول في كتابه : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا . وقال : وفصاله في عامين قال :
فوالله ما عبد عثمان أن بعث إليها ترد . قال يونس ، قال ابن وهب : عبد : استنكف .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 131
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣١