تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شريكا من كان في سلطانه وحكمه فيه نافد وعنده علم الساعة يقول : وعنده علم الساعة التي تقوم فيها القيامة ، ويحشر فيها الخلق من قبورهم لموقف الحساب . قوله : وإليه ترجعون يقول : وإليه أيها الناس تردون من بعد مماتكم ، فتصيرون إليه ، فيجازي المحسن بإحسانه ، والمسئ بإساءته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : ولا يملك عيسى وعزير والملائكة الذين يعبدهم هؤلاء المشركون بالساعة ، الشفاعة عند الله لاحد ، إلا من شهد بالحق ، فوحد الله وأطاعه ، بتوحيد علم منه وصحة بما جاءت به رسله . ذكر من قال ذلك : 23992 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة قال : عيسى ، وعزير ، والملائكة . قوله : إلا من شهد بالحق قال : كلمة الاخلاص ، وهم يعلمون أن الله حق ، وعيسى وعزير والملائكة يقول : لا يشفع عيسى وعزير والملائكة إلا من شهد بالحق ، وهو يعلم الحق . وقال آخرون : عني بذلك : ولا تملك الآلهة التي يدعوها المشركون ويعبدونها من دون الله الشفاعة إلا عيسى وعزير وذووهما ، والملائكة الذين شهدوا بالحق ، فأقروا به وهم يعلمون حقيقة ما شهدوا به . ذكر من قال ذلك : 23993 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون : الملائكة وعيسى وعزير ، قد عبدوا من دون الله ولهم شفاعة عند الله ومنزلة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة إلا من شهد بالحق قال : الملائكة وعيسى ابن مريم وعزير ، فإن لهم عند الله شهادة .