القول في تأويل قوله تعالى :
* ( الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ئ ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم
تحبرون ) * .
وقوله : الذين آمنوا بآياتنا يقول تعالى ذكره : يا عبادي الذين آمنوا وهم الذين
صدقوا بكتاب الله ورسله ، وعملوا بما جاءتهم به رسلهم ، وكانوا مسلمين ، يقول : وكانوا
أهل خضوع لله بقلوبهم ، وقبول منهم لما جاءتهم به رسلهم عن ربهم على دين إبراهيم
خليل الرحمن ( ص ) ، حنفاء لا يهود ولا نصارى ، ولا أهل أوثان .
وقوله : ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون يقول جل ثناؤه : ادخلوا الجنة أنتم
أيها المؤمنون وأزواجكم مغبوطين بكرامة الله ، مسرورين بما أعطاكم اليوم ربكم .
وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : تحبرون وقد ذكرنا ما قد قيل في ذلك
فيما مضى ، وبينا الصحيح من القول فيه عندنا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع ، غير أنا
نذكر بعض ما لم يذكر هنالك من أقوال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
23954 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ادخلوا الجنة أنتم
وأزواجكم تحبرون : أي تنعمون .
حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قوله :
تحبرون قال : تنعمون .
23955 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله :
تحبرون قال : تكرمون .
23956 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
أنتم وأزواجكم تحبرون قال : تنعمون .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ
الأعين وأنتم فيها خالدون ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 122
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۲۲