پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 120

پدیدآورندگان:

ص۱۲۰
والصواب من القول في ذلك أن يقال : معنى ذلك : فاختلف الفرق المختلفون في عيسى بن مريم من بين من دعاهم عيسى إلى ما دعاهم إليه من اتقاء الله والعمل بطاعته ، وهم اليهود والنصارى ، ومن اختلف فيه من النصارى ، لان جميعهم كانوا أحزابا مبتسلين ، مختلفي الأهواء مع بيانه لهم أمر نفسه ، وقوله لهم : إن الله هو ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم . وقوله : فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم يقول تعالى ذكره فالوادي السائل من القيح والصديد في جهنم للذين كفروا بالله ، الذين قالوا في عيسى بن مريم بخلاف ما وصف عيسى به نفسه في هذه الآية من عذاب يوم أليم يقول : من عذاب يوم مؤلم ، ووصف اليوم بالايلام ، إذ كان العذاب الذي يؤلمهم فيه ، وذلك يوم القيامة . كما : 23949 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي من عذاب يوم أليم قال : من عذاب يوم القيامة . وقوله : هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة يقول : هل ينظر هؤلاء الأحزاب المختلفون في عيسى بن مريم ، القائلون فيه الباطل من القول ، إلا الساعة التي فيها تقوم القيامة فجأة وهم لا يشعرون يقول : وهم لا يعلمون بمجيئها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ئ يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ) * . يقول تعالى ذكره : المتخالون يوم القيامة على معاصي الله في الدنيا ، بعضهم لبعض عدو ، يتبرأ بعضهم من بعض ، إلا الذين كانوا تخالوا فيها على تقوى الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23950 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في