پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 117

پدیدآورندگان:

ص۱۱۷
وقال آخرون : الهاء التي في قوله : وإنه من ذكر القرآن ، وقالوا : معنى الكلام : وإن هذا القرآن لعلم للساعة يعلمكم بقيامها ، ويخبركم عنها وعن أهوالها . ذكر من قال ذلك : 23942 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان الحسن يقول : وإنه لعلم للساعة هذا القرآن . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة قال : كان ناس يقولون : القرآن علم للساعة . واجتمعت قراء الأمصار في قراءة قوله : وإنه لعلم للساعة على كسر العين من العلم . وروي عن ابن عباس ما ذكرت عنه في فتحها ، وعن قتادة والضحاك . والصواب من القراءة في ذلك : الكسر في العين ، لاجماع الحجة من القراء عليه . وقد ذكر أن ذلك في قراءة أبي ، وإنه لذكر الساعة ، فذلك مصحح قراءة الذين قرأوا بكسر العين من قوله : لعلم . وقوله : فلا تمترن بها يقول : فلا تشكن فيها وفي مجيئها أيها الناس . كما : 23943 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فلا تمترن بها قال : تشكون فيها . وقوله : واتبعون يقول تعالى ذكره : وأطيعون فاعملوا بما أمرتكم به ، وانتهوا عما نهيتكم عنه ، وهذا صراط مستقيم يقول : اتباعكم إياي أيها الناس في أمري ونهيي صراط مستقيم ، يقول : طريق لا اعوجاج فيه ، بل هو قويم . وقوله : ولا يصدنكم الشيطان يقول جل ثناؤه : ولا يعدلنكم الشيطان عن طاعتي فيما آمركم وأنهاكم ، فتخالفوه إلى غيره ، وتجوروا عن الصراط المستقيم فتضلوا إنه لكم عدو مبين يقول : إن الشيطان لكم عدو يدعوكم إلى ما فيه هلاككم ، ويصدكم عن قصد السبيل ، ليوردكم المهالك ، مبين قد أبان لكم عداوته ، بامتناعه من السجود لأبيكم آدم ، وإدلائه بالغرور حتى أخرجه من الجنة حسدا وبغيا .