پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 114

پدیدآورندگان:

ص۱۱۴
القرآن ، فغضب غضبا شديدا ، حتى كأنما صب على وجهه الخل ، ثم قال ( ص ) : لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض ، فإنه ما ضل قوم قط إلا أوتو الجدل ، ثم تلا : ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون . وقوله : إن هو إلا عبد أنعمنا عليه يقول تعالى ذكره : فما عيسى إلا عبد من عبادنا ، أنعمنا عليه بالتوفيق والايمان ، وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ، يقول : وجعلناه آية لبني إسرائيل ، وحجة لنا عليهم بإرسالناه إليهم بالدعاء إلينا ، وليس هو كما تقول النصارى من أنه ابن الله تعالى ، تعالى الله عن ذلك . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23929 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : إن هو إلا عبد أنعمنا عليه يعني بذلك عيسى ابن مريم ، ما عدا ذلك عيسى ابن مريم ، إن كان إلا عبدا أنعم الله عليه . وبنحو الذي قلنا أيضا في قوله : وجعلناه مثلا لبني إسرائيل قالوا . ذكر من قال ذلك : 23930 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن قتادة مثلا لبني إسرائيل أحسبه قال : آية لبني إسرائيل . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وجعلناه مثلا لبني إسرائيل أي آية . قوله : ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة في الأرض يخلفون يقول تعالى ذكره : ولو نشاء معشر بني آدم أهلكناكم ، فأفنينا جميعكم ، وجعلنا بدلا منكم في الأرض ملائكة يخلفونكم فيها يعبدونني وذلك نحو قوله تعالى ذكره : إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا وكما قال : إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، غير أن منهم من قال : معناه : يخلف بعضهم بعضا . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 114 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار