تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يا محمد من ذلك يضجون ويقولون : ما يريد محمد منا إلا أن نتخذه إلها نعبده ، كما عبدت النصارى المسيح . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم بنحو الذي قلنا فيه . ذكر من قال ذلك : 23917 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله عز وجل : إذا قومك منه يصدون قال : يضجون قال : قالت قريش : إنما يريد محمد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى . 23918 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : لما ذكر عيسى بن مريم جزعت قريش من ذلك ، وقالوا : يا محمد ما ذكرت عيسى ابن مريم ، وقالوا : ما يريد محمد إلا أن نصنع به كما صنعت النصارى بعيسى بن مريم ، فقال الله عز وجل : ما ضربوه لك إلا جدلا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : لما ذكر عيسى في القرآن قال مشركو قريش : يا محمد ما أردت إلى ذكر عيسى ؟ قال : وقالوا : إنما يريد أن نحبه كما أحبت النصارى عيسى . وقال آخرون : بل عنى بذلك قول الله عز وجل إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون قيل المشركين عند نزولها : قد رضينا بأن تكون آلهتنا مع عيسى وعزير والملائكة ، لان كل هؤلاء مما يعبد من دون الله ، قال الله عز وجل : ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا : أآلهتنا خير أم هو ؟ ذكر من قال ذلك : 23919 - حدثني محمد بن سعد قال ، ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون قال : يعني قريشا لما قيل لهم إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون فقالت له قريش : فما ابن مريم ؟ قال : ذاك عبد الله ورسوله ، فقالوا : والله ما يريد هذا إلا أن نتخذه
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 110 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار