عذابه لأهل الكفر به علينا بكفرنا به ، كما :
23314 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ولكن
حقت كلمة العذاب على الكافرين بأعمالهم .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) * .
يقول تعالى ذكره : فتقول خزنة جهنم للذين كفروا حينئذ : ادخلوا أبواب جهنم
السبعة على قدر منازلكم فيها خالدين فيها يقول : ماكثين فيها لا ينقلون عنها إلى
غيرها . فبئس مثوى المتكبرين يقول : فبئس مسكن المتكبرين على الله في الدنيا ، أن
يوحدوه ويفردوا له الألوهية ، جهنم يوم القيامة . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها
وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين * وقالوا الحمد لله
الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر
العاملين ) * .
يقول تعالى ذكره : وحشر الذين اتقوا ربهم بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه في
الدنيا ، وأخلصوا له فيها الألوهية ، وأفردوا له العبادة ، فلم يشركوا في عبادتهم إياه شيئا
إلى الجنة زمرا يعني جماعات ، فكان سوق هؤلاء إلى منازلهم من الجنة وفدا على ما قد
بينا قبل في سورة مريم على نجائب من نجائب الجنة ، وسوق الآخرين إلى النار دعا
ووردا ، كما قال الله .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . وقد ذكرنا ذلك في أماكنه من هذا الكتاب .
وقد :
23315 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمرا ، وفي قوله : وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 44
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٤