22583 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فراغ إلى
آلهتهم : أي فمال إلى آلهتهم ، قال : ذهب .
22583 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قوله : فراغ
إلى آلهتهم قال : ذهب .
وقوله : فقال ألا تأكلون ما لكم لا تنطقون هذا خبر من الله عن قيل إبراهيم
للآلهة وفي الكلام محذوف استغني بدلالة الكلام عليه من ذكره ، وهو : فقر ب إليها الطعام
فلم يرها تأكل ، فقال لها : ألا تأكلون فلما لم يرها تأكل قال لها مالكم لا تأكلون ، فلم
يرها تنطق ، فقال لها : ما لكم لا تنطقون مستهزئا بها ، وكذلك ذكر أنه فعل بها ، وقد
ذكرنا الخبر بذلك فيما مضى قبل . وقال قتادة في ذلك ما :
22585 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فقال ألا تأكلون
يستنطقهم مالكم لا تنطقون ؟ . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فراغ عليهم ضربا باليمين * فأقبلوا إليه يزفون * قال أتعبدون ما تنحتون * والله
خلقكم وما تعملون ) * .
يقول تعالى ذكره : فمال على آلهة قومه ضربا لها باليمين بفأس في يده يكسرهن ،
كما :
22586 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قال : لما خلا جعل يضرب آلهتهم باليمين .
22587 حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال :
سمعت الضحاك ، فذكر مثله .
22588 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فراغ عليهم ضربا
باليمين فأقبل عليهم يكسرهم .
22589 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ثم أقبل عليهم كما
قال الله ضربا باليمين ، ثم جعل يكسرهن بفأس في يده .
وكان بعض أهل العربية يتأول ذلك بمعنى : فراغ عليهم ضربا بالقوة والقدرة ،
ويقول : اليمين في هذا الموضع : القوة : وبعضهم كان يتأول اليمين في هذا الموضع :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 86
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٦