22570 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله :
إذ جاء ربه بقلب سليم قال : سليم من الشرك .
22571 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد بقلب سليم قال : لا شك فيه .
وقال آخرون في ذلك بما :
22572 حدثنا أبو كريب ، قلا : ثنا عثام بن علي ، قال : ثنا هشام ، عن أبيه ، قال :
يا بني لا تكونوا لعانين ، ألم تروا إلى إبراهيم لم يلعن شيئا قط ، فقال الله : إذ جاء ربه
بقلب سليم .
وقوله : إذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون يقول حين قال : يعني إبراهيم لأبيه
وقومه : أي شئ تعبدون .
وقوله : أئفكا آلهة دون الله تريدون ؟ يقول : أكذبا معبودا غير الله تريدون . القول
في تأويل قوله تعالى :
* ( فما ظنكم برب العالمين فنظر نظرة في النجو فقال إني سقيم * فتولوا
عنه مدبرين * فراغ إلى آلهتهم فقال ألا تأكلون * ما لكم لا تنطقون ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل إبراهيم لأبيه وقومه : فما ظنكم برب العالمين ؟
يقول : فأي شئ تظنون أيها القوم أنه يصنع بكم إن لقيتموه وقد عبدتم غيره ، كما :
22573 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فما ظنكم برب
العالمين يقول : إذا لقيتموه وقد عبدتم غيره .
وقوله : فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم ذكر أن قومه كانوا أهل تنجيم ، فرأى
نجما قد طلع ، فعصب رأسه وقال : إني مطعون ، وكان قومه يهربون من الطاعون ، فأراد أن
يتركوه في بيت آلهتهم ، ويخرجوا عنه ، ليخالفهم إليها فيكسرها . وبنحو الذي قلنا في ذلك
قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22574 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : فنظر نظرة في النجوم فقال إني سقيم قال : قالوا له وهو
في بيت آلهتهم : اخرج ، فقال : إني مطعون ، فتركوه مخافة الطاعون .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 83
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٣