* ( وإن من شيعته لإبراهيم * إذ جاء ربه بقلب سليم * إذ قال لأبيه
وقومه ماذا تعبدون * أإفكا آلهة دون الله تريدون * فما ظنكم برب العالمين * فنظر نظرة في النجوم ) * .
يقول تعالى ذكره : وإن من أشياع نوح على منهاجه وملته والله لإبراهيم خليل
الرحمن . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22565 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله : وإن من شيعته لإبراهيم يقول : من أهل دينه .
22566 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن
عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد ، في قوله : وإن من شيعته لإبراهيم
قال : على منهاج نوح وسنته .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
وإن من شيعته لإبراهيم قال : على منهاجه وسنته .
22567 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وإن من شيعته
لإبراهيم قال : على دينه وملته .
22568 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ،
في قوله : وإن من شيعته لإبراهيم قال : من أهل دينه
وقد زعم بعض أهل العربية أن معنى ذلك : وإن من شيعة محمد لإبراهيم ، وقال :
ذلك مثل قوله : وآية لهم أنا حملنا ذريتهم بمعنى : أنا حملنا ذرية من هم منه ،
فجعلها ذرية لهم ، وقد سبقتهم .
وقوله : إذ جاء ربه بقلب سليم يقول تعالى ذكره : إذ جاء إبراهيم ربه بقلب سليم
من الشرك ، مخلص له التوحيد ، كما :
2569 2 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذ جاء ربه بقلب
سليم والله من الشرك .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 82
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٢