سورة ص مكية
وآياتها ثمان وثمانون
بسم الله الرحمن الرحيم
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ص والقرآن ذي الذكر * بل الذين كفروا في عزة وشقاق ) * .
قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في معنى قول الله عز وجل : ص ، فقال
بعضهم : هو من المصاداة ، من صاديت فلانا ، وهو أمر من ذلك ، كأن معناه عندهم : صاد
بعملك القرآن : أي عارضه به ، ومن قال هذا تأويله ، فإنه يقرؤه بكسر الدال ، لأنه أمر ،
وكذلك روي عن الحسن ذكر الرواية بذلك :
22807 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : قال الحسن
ص قال : حادث القرآن .
22808 وحدثت عن علي بن عاصم ، عن عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، في قوله : ص قال : عارض القرآن بعملك .
حدثت عن عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، في قوله : ص والقرآن قال : عارض
القرآن ، قال عبد الوهاب : يقول اعرضه على عملك ، فانظر أين
عملك من القرآن .
حدثني أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا حجاج ، عن هارون ، عن
إسماعيل ، عن الحسن أنه كان يقرأ : ص والقرآن بخفض الدال ، وكان يجعلها من
المصاداة ، يقول : عارض القرآن .
وقال آخرون : هي حرف هجاء . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 140
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٠