وقوله : والقرآن ذي الذكر وهذا قسم أقسمه الله تبارك وتعالى بهذا القرآن فقال :
والقرآن ذي الذكر .
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ذي الذكر فقال بعضهم : معناه : ذي
الشرف . ذكر من قال ذلك :
22813 حدثنا نصر بن علي ، قال : ثنا أبو أحمد ، عن قيس ، عن أبي حصين ، عن
سعيد ص والقرآن ذي الذكر قال : ذي الشرف .
22814 حدثنا نصر بن علي وابن بشار ، قالا : ثنا أبو أحمد ، عن مسعر ، عن أبي
حصين ذي الذكر : ذي الشرف .
قال : ثنا أبو أحمد ، عن سفيان ، عن إسماعيل ، عن أبي صالح أو غيره
ذي الذكر : ذي الشرف .
22815 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي والقرآن
ذي الذكر قال : ذي الشرف .
22817 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن يحيى بن
عمارة ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ص والقرآن ذي الذكر ذي الشرف .
وقال بعضهم : بل معناه : ذي التذكير ، ذكركم الله به . ذكر من قال ذلك :
22818 حدثت عن المسيب بن شريك ، عن أبي روق ، عن الضحاك ذي الذكر قال : فيه ذكركم ،
قال : ونظيرتها : لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم .
22819 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ذي الذكر : أي
ما ذكر فيه .
وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : معناه : ذي التذكير لكم ، لان الله أتبع
ذلك قوله : بل الذين كفروا في عزة وشقاق فكان معلوما بذلك أنه إنما أخبر عن القرآن
أنه أنزله ذكرا لعباده ذكرهم به ، وأن الكفار من الايمان به في عزة وشقاق .
واختلف في الذي وقع عليه اسم القسم ، فقال بعضهم وقع القسم على قوله : بل
الذين كفروا في عزة وشقاق . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 142
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٢