يقول تعالى ذكره : وجعل هؤلاء المشركون بين الله وبين الجنة نسبا .
واختلف أهل التأويل في معنى النسب الذي أخبر الله عنهم أنهم جعلوه لله تعالى ،
فقال بعضهم : هو أنهم قالوا أعداء الله : إن الله وإبليس أخوان . ذكر من قال ذلك :
22763 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال : زعم أعداء الله أنه
تبارك وتعالى وإبليس أخوان .
وقال آخرون : هو أنهم قالوا : الملائكة بنات الله ، وقالوا : الجنة : هي الملائكة . ذكر
من قال ذلك :
22764 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيس وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد :
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال : قال كفار قريش : الملائكة بنات الله ، فسأل أبو بكر :
من أمهاتهن ؟ فقالوا : بنات سروات الجن ، يحسبون أنهم خلقوا مما خلق منه إبليس .
22765 حدثنا عمرو بن يحيى بن عمران بن عفرة ، قال : ثنا عمرو بن سعيد
الأبح ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، في قوله : وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا
قالت اليهود : إن الله تبارك وتعالى تزوج إلى الجن ، فخرج منهما الملائكة ، قال : سبحانه
سبح نفسه .
22766 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله :
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال : الجنة : الملائكة ، قالوا : هن بنات الله .
حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا : الملائكة .
22767 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا قال : بين الله وبين الجنة نسبا افتروا .
وقوله : ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون اختلف أهل التأويل في معنى ذلك ،
فقال بعضهم : معناه : ولقد علمت الجنة إنهم لمشهدون الحساب . ذكر من قال ذلك :
22768 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 129
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٩