يقول تعالى ذكره : وآتينا موسى وهارون الكتاب : يعني التوراة ، كما :
22677 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وآتيناهما الكتاب
المستبين : التوراة .
ويعني بالمستبين : المتبين هدى ما فيه وتفصيله وأحكامه . وقوله : وهديناهما
الصراط المستقيم يقول تعالى ذكره : وهدينا موسى وهارون الطريق المستقيم ، الذي لا
اعوجاج فيه وهو الاسلام دين الله ، الذي ابتعث به أنبياءه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال
أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22678 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وهديناهما
الصراط المستقيم الاسلام .
وقوله : وتركنا عليهما في الآخرين يقول : وتركنا عليهما في الآخرين بعدهم
الثناء الحسن عليهما .
وقوله : سلام على موسى وهارون يقول : وذلك أن يقال : سلام على موسى
وهارون .
وقوله : إنا كذلك نجزي المحسنين يقول : هكذا نجزي أهل طاعتنا ، والعاملين
بما يرضينا عنهم إنهما من عبادنا المؤمنين يقول إن موسى وهارون من عبادنا
المخلصين لنا الايمان . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وإن إلياس لمن المرسلين * إذ قال لقومه ألا تتقون * أتدعون بعلا
وتذرون أحسن الخالقين * الله ربكم ورب آبائكم الأولين * فكذبوه فإنهم
لمحضرون * إلا عباد الله المخلصين * وتركنا عليه في الآخرين ) * .
يقول تعالى ذكره : وإن إلياس ، وهو إلياس بن ياسين بن فنحاص بن العيزار بن
هارون بن عمران فيما :
22679 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق . وقيل : إنه إدريس .
22680 حدثنا بذلك بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان
يقال : إلياس هو إدريس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 109
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٩