بنبوته . قال : وقوله : ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا قال : كان هارون أكبر من
موسى ، ولكن أراد وهب الله له نبوته .
22670 حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا معتمر بن سليمان ، قال : سمعت داود
يحدث ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في هذه الآية وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين
قال : إنما بشره به نبيا حين فداه من الذبح ، ولم تكن البشارة بالنبوة عند مولده .
حدثني الحسين بن يزيد الطحان ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن داود ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ، في قول الله : وبشرنا بإسحاق نبيا قال : إنما بشر بالنبوة .
22671 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين قال : بشر إبراهيم
بإسحاق .
22672 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وبشرناه
بإسحاق نبيا من الصالحين قال : بنبوته .
22673 حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن ضرار ، عن شيخ من أهل
المسجد ، قال : بشر إبراهيم لسبع عشرة ومئة سنة .
وقوله : وباركنا عليه وعلى إسحاق يقول تعالى ذكره : وباركنا على إبراهيم وعلى
إسحاق ومن ذريتهما محسن يعني بالمحسن : المؤمن المطيع لله ، المحسن في طاعته
إياه وظالم لنفسه مبين ويعني بالظالم لنفسه : الكافر بالله ، الجالب على نفسه بكفره
عذاب الله وأليم عقابه مبين : يعني الذي قد أبان ظلمه نفسه بكفره بالله . وبنحو الذي قلنا
في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22674 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي ، في قوله : محسن وظالم لنفسه مبين قال : المحسن : المطيع لله ، والظالم
لنفسه : العاصي لله . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولقد مننا على موسى وهارون * ونجيناهما وقومهما من الكرب
العظيم * ونصرناهم فكانوا هم الغالبون ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 107
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٠٧