تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ما ترك منه ، وأخرج قوله شكرا مصدرا من قوله اعملوا آل داود لان معنى قوله اعملوا اشكروا ربكم بطاعتكم إياه ، وأن العمل بالذي رضي الله ، لله شكر . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21967 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا موسى بن عبادة ، عن محمد بن كعب ، قوله : اعملوا آل داود شكرا قال : الشكر : تقوى الله ، والعمل بطاعته . 21968 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : أخبرني حياة ، عن زهرة بن معبد ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول : اعملوا آل داود شكرا وأفضل الشكر : الحمد 21969 قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله اعملوا آل داود شكرا قال : أعطاكم وعلمكم وسخر لكم ما لم يسخر لغيركم ، وعلمكم منطق الطير ، اشكروا له يا آل داود ، قال : الحمد طرف من الشكر . وقوله : وقليل من عبادي الشكور يقول تعالى ذكره : وقليل من عبادي المخلصو توحيدي ، والمفردو طاعتي وشكري على نعمتي عليهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 21970 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وقليل من عبادي الشكور يقول : قليل من عبادي الموحدون توحيدهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين ) * يقول تعالى ذكره : فلما أمضينا قضاءنا على سليمان بالموت فمات ما دلهم على موته يقول : لم يدل الجن على موت سليمان إلا دابة الأرض وهي الأرضة وقعت في عصاه ، التي كان متكئا عليها فأكلتها ، فذلك قول الله عز وجل تأكل منسأته . وبنحو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 89 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار