تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إبراهيم وقال الحسن : اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد ، كما جعلتها على إبراهيم إنك حميد مجيد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) * . يعني بقوله تعالى ذكره : إن الذين يؤذون الله إن الذين يؤذون ربهم بمعصيتهم إياه ، وركوبهم ما حرم عليهم . وقد قيل : إنه عنى بذلك أصحاب التصاوير ، وذلك أنهم يرومون تكوين خلق مثل خلق الله . ذكر من قال ذلك : 21854 حدثني محمد بن سعد القرشي ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن سلمة بن الحجاج ، عن عكرمة ، قال : الذين يؤذون الله ورسوله هم أصحاب التصاوير . 21855 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخر وأعد لهم عذابا مهينا قال : يا سبحان الله ما زال أناس من جهلة بني آدم حتى تعاطوا أذى ربهم وأما أذاهم رسول الله ( ص ) فهو طعنهم عليه في نكاحه صفية بنت حيي فيما ذكر . 21856 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي ( ص ) حين اتخذ صفية بنت حيي بن أخطب . وقوله : ولعنهم الله في الدنيا والآخرة يقول تعالى ذكره : أبعدهم الله من رحمته في الدنيا والآخرة وأعد لهم في الآخرة عذابا يهينهم فيه بالخلود فيه . وقوله : والذين يؤذون المؤمنين كان مجاهد يوجه معنى قوله يؤذون إلى يقفون . ذكر الرواية بذلك عنه : 21857 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 55 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار