إبراهيم وقال الحسن : اللهم اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد ، كما جعلتها على
إبراهيم إنك حميد مجيد .
القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا
مهينا والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا
بهتانا وإثما مبينا ) * .
يعني بقوله تعالى ذكره : إن الذين يؤذون الله إن الذين يؤذون ربهم بمعصيتهم
إياه ، وركوبهم ما حرم عليهم . وقد قيل : إنه عنى بذلك أصحاب التصاوير ، وذلك أنهم
يرومون تكوين خلق مثل خلق الله . ذكر من قال ذلك :
21854 حدثني محمد بن سعد القرشي ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن سلمة بن
الحجاج ، عن عكرمة ، قال : الذين يؤذون الله ورسوله هم أصحاب التصاوير .
21855 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : إن
الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخر وأعد لهم عذابا مهينا قال :
يا سبحان الله ما زال أناس من جهلة بني آدم حتى تعاطوا أذى ربهم وأما أذاهم
رسول الله ( ص ) فهو طعنهم عليه في نكاحه صفية بنت حيي فيما ذكر .
21856 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا
والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي ( ص ) حين اتخذ صفية
بنت حيي بن أخطب .
وقوله : ولعنهم الله في الدنيا والآخرة يقول تعالى ذكره : أبعدهم الله من رحمته
في الدنيا والآخرة وأعد لهم في الآخرة عذابا يهينهم فيه بالخلود فيه .
وقوله : والذين يؤذون المؤمنين كان مجاهد يوجه معنى قوله يؤذون إلى
يقفون . ذكر الرواية بذلك عنه :
21857 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 55
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٥