تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
* ( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) * . يقول تعالى ذكره : إن الله وملائكته يبركون على النبي محمد ( ص ) ، كما : 21847 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا عليه يقول : يباركون على النبي . وقد يحتمل أن يقال : إن معنى ذلك : أن الله يرحم النبي ، وتدعو له ملائكته ويستغفرون ، وذلك أن الصلاة في كلام العرب من غير الله إنما هو دعاء . وقد بينا ذلك فيما مضى من كتابنا هذا بشواهده ، فأغنى ذلك عن إعادته . يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين آمنوا ادعوا لنبي الله محمد ( ص ) وسلموا عليه تسليما يقول : وحيوه تحية الاسلام . وبنحو الذي قلنا في ذلك جاءت الآثار عن رسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك : 21848 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن عنبسة ، عن عثمان بن موهب ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه ، قال : أتى رجل النبي ( ص ) ، فقال : سمعت الله يقول : إن الله وملائكته يصلون على النبي . . . الآية ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : قل : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد . 21849 حدثني جعفر بن محمد الكوفي ، قال : ثنا يعلى بن الأجلح ، عن الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن كعب بن عجرة ، قال : لما نزلت : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما قمت إليه ، فقلت السلام عليك قد عرفناه ، فكيف الصلاة عليك يا رسول الله ؟ قال قل اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد