22248 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وآثارهم قال :
قال الحسن : وآثارهم قال : خطاهم . وقال قتادة : لو كان مغفلا شيئا من شأنك يا ابن آدم
أغفل ما تعفي الرياح من هذه الآثار .
وقوله : وكل شئ أحصيناه في إمام مبين يقول تعالى ذكره : وكل شئ كان أو هو
كائن أحصيناه ، فأثبتناه في أم الكتاب ، وهو الامام المبين . وقيل : مبين ، لأنه يبين عن
حقيقة جميع ما أثبت فيه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22249 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ،
عن مجاهد في إمام مبين قال : في أم الكتاب .
22250 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وكل
شئ أحصيناه في إمام مبين كل شئ محصي عند الله في كتاب .
22251 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
وكل شئ أحصيناه في إمام مبين قال : أم الكتاب التي عند الله فيها الأشياء كلها هي
الامام المبين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( واضرب لهم مثلا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون ئ إذ أرسلنا إليهم اثنين
فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون ) * .
يقول تعالى ذكره : ومثل يا محمد لمشركي قومك مثلا أصحاب القرية ذكر أنها
أنطاكية ، إذ جاءها المرسلون . اختلف أهل العلم في هؤلاء الرسل ، وفيمن كان أرسلهم
إلى أصحاب القرية ، فقال بعضهم : كانوا رسل عيسى بن مريم ، وعيسى الذي أرسلهم
إليهم . ذكر من قال ذلك :
22252 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة واضرب لهم مثلا
أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث قال : ذكر
لنا أن عيسى بن مريم بعث رجلين من الحواريين إلى أنطاكية مدينة بالروم فكذبوهما ،
فأعزهما بثالث ، فقالوا إنا إليكم مرسلون .
22253 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن ، قالا : ثنا سفيان ، قال :
ثني السدي ، عن عكرمة واضرب لهم مثلا أصحاب القرية قال : أنطاكية .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 186
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٦