أنعم الله عليه وهو زيد أنعم الله عليه بالاسلام ، وأت عليه أعتقه رسول الله ( ص ) :
أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك الله مبديه قال : وكان يخفى في نفسه
ود أنه طلقها . قال الحسن : ما أنزلت عليه آية كانت أشد عليه منها قوله : وتخفي في
نفسك ما الله مبديه ولو كان نبي الله ( ص ) كاتما شيئا من الوحي لكتمها وتخشى الناس
والله أحق أن تخشاه قال : خشي نبي الله ( ص ) مقالة الناس .
21755 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : كان النبي ( ص )
قد زوج زيد بن حارثة زينب بنت جحش ، ابنة عمته ، فخرج رسول الله ( ص ) يوما يريده وعلى
الباب ستر من شعر ، فرفعت الريح الستر فانكشف ، وهي في حجرتها حاسرة ، فوقع
إعجابها في قلب النبي ( ص ) فلموقع ذلك كرهت إلى الآخر ، فجاء فقال : يا رسول الله ،
إني أريد أن أفارق صاحبتي ، قال : ما لك ، أرابك منها شئ ؟ قال : لا ، والله ما رابني منها
شئ يا رسول الله ، ولا رأيت إلا خيرا ، فقال له رسول الله ( ص ) : أمسك عليك زوجك واتق
الله ، فذلك قول الله تعالى : وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك
زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه تخفي في نفسك إن فارقها تزوجتها .
21756 حدثني محمد بن موسى الجرشي ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ،
عن أبي حمزة ، قال : نزلت هذه الآية : وتخفي في نفسك ما الله مبديه في زينب بنت
جحش .
21757 حدثنا خلاد بن أسلم ، قال : ثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن زيد بن
جدعان ، عن علي بن حسين ، قال : كان الله تبارك وتعالى أعلم نبيه ( ص ) أن زينب ستكون من
أزواجه ، فلما أتاه زيد يشكوها قال : اتق الله وأمسك عليك زوجك ، قال الله : وتخفي في
نفسك ما الله مبديه .
21758 حدثني إسحاق بن شاهين ، قال : ثنا داود ، عن عامر ، عن عائشة ، قالت :
لو كتم رسول الله ( ص ) شيئا مما أوحي إليه من كتاب الله لكتم : وتخفي في نفسك ما الله
مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه .
وقوله : فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها يقول تعالى ذكره : فلما قضى زيد بن
حارثة من زينب حاجته ، وهي الوطر ومنه قول الشاعر :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 18
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨