وذكر أن هذه الآية نزلت في زينب بنت جحش حين خطبها رسول الله ( ص ) على فتاه
زيد بن حارثة ، فامتنعت من إنكاحه نفسها . ذكر من قال ذلك :
21749 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله
أمرا . . . . إلى آخر الآية ، وذلك أن رسول الله ( ص ) انطلق يخطب على فتاه زيد بن حارثة ،
فدخل على زينب بنت جحش الأسدية فخطبها ، فقالت : لست بناكحته ، فقال
رسول الله ( ص ) : فانكحيه ، فقلت : يا رسول الله أؤامر في نفسي فبينما هما يتحدثان أنزل
الله هذه الآية على رسوله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة . . . إلى قوله : ضلالا مبينا
قالت : قد رضيته لي يا رسول الله منكحا ؟ قال : نعم ، قالت : إذن لا أعصى رسول الله ،
قد أنكحته نفسي .
21750 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله :
أن تكون لهم الخيرة من أمرهم قال : زينب بنت جحش وكراهتها نكاح زيد بن حارثة
حين أمرها به رسول الله ( ص ) .
21751 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وما كان
لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم قال : نزلت
هذه الآية في زينب بنت جحش ، وكانت بنت عمة رسول الله ( ص ) ، فخطبها رسول الله ( ص )
فرضيت ، ورأت أنه يخطبها على نفسه فلما علمت أنه يخطبها على زيد بن حارثة أبت
وأنكرت ، فأنزل الله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم
الخيرة من أمرهم قال : فتابعته بعد ذلك ورضيت .
21752 حدثني أبو عبيد الوصافي ، قال : ثنا محمد بن حمير ، قال : ثنا ابن
لهيعة ، عن ابن أبي عمرة ، عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : خطب رسول الله ( ص ) زينب
بنت جحش لزيد بن حارثة ، فاستنكفت منه وقالت : أنا خير منه حسبا ، وكانت امرأة فيها
حدة ، فأنزل الله : وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا . . . الآية كلها .
وقيل : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، وذلك أنها وهبت نفسها
لرسول الله ( ص ) ، فزوجها زيد بن حارثة . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 16
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦