ودعني قبل أن أودعه * لما قضى من شبابنا وطرا
زوجناكها يقول : زوجناك زينب بعد طلقها زيد وبانت منه لكيلا يكون على
المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم يعني : في نكاح نساء من تبنوا وليسوا ببنيهم ولا
أولادهم على صحة إذا هم طلقوهن وبن منهم إذ قضوا منهن وطرا يقول : إذا قضوا
منهن حاجاتهم ، وآرابهم وفارقوهن وحللن لغيرهم ، ولم يكن ذلك نزولا منهم لهم عنهن
وكان أمر الله مفعولا يقول : وكان ما قضى الله من قضاء مفعولا : أي كائنا كان لا
محالة . وإنما يعني بذلك أن قضاء الله في زيب أن يتزوجها رسول الله ( ص ) كان ماضيا
مفعولا كائنا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21759 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : لكيلا
يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم إذ قضوا منهن وطرا يقول : إذا طلقوهن ،
وكان رسول الله ( ص ) تبنى زيد بن حارثة .
21760 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
فلما قضى زيد منها وطرا . . . إلى قوله : وكان أمر الله مفعولا إذا كان ذلك منه غير
نازلك ، فذلك قول الله : وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم .
21761 حدثني محمد بن عثم الواسطي ، قال : ثنا جعفر بن عون ، عن
المعلى بن عرفان ، عن محمد بن عبد الله كانت
زينب زوج النبي ( ص ) تقول للنبي ( ص ) إني لأدل عليك بثلاث ما من نسائك امرأة تدل بهن .
إن جدي وجدك واحد وإني أنكحنيك الله من السماء لجبرائيل عليه السلام
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له سنة الله في الذين خلوا من قبل
أمر الله قدرا مقدورا ) * .
يقول تعالى ذكره : ما كان على النبي من حرج من إثم فيما أحل الله له من نكاح امرأ
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 19
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩