تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
العبادة والألوهة فأضيف المكر إلى الليل والنهار . والمعنى ما ذكرنا من مكر المستكبرين بالمستضعفين في الليل والنهار ، على اتساع العرب في الذي قد عرف معناها فيه من منطقها ، من نقل صفة الشئ إلى غيره ، فتقول للرجل : يا فلان نهارك صائم وليلك قائم ، وكما قال الشاعر : ( ونمت وما ليل المطي بنائم ) وما أشبه ذلك مما قد مضى بياننا له في غير هذا الموضع من كتابنا هذا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22055 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا يقول : بل مكركم بنا في الليل والنهار أيها العظماء الرؤساء حتى أزلتمونا عن عبادة الله . وقد ذكر في تأويله عن سعيد بن جبير ما : 22056 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير بل مكر الليل والنهار قال : مر الليل والنهار . وقوله : إذ تأمروننا أن نكفر بالله يقول : حين تأمروننا أن نكفر بالله وقوله : ونجعل له أندادا يقول : شركاء ، كما : 22057 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ونجعل له أندادا شركاء . قوله : وأسروا الندامة لما رأوا العذاب يقول : وندموا على ما فرطوا من طاعة الله في الدنيا حين عاينوا عذاب الله الذي أعده لهم ، كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وأسروا الندامة بينهم لما رأوا العذاب . قوله : وجعلنا الأغلال في أعناق الذين كفروا وغلت أيدي الكافرين بالله في جهنم إلى أعناقهم في جوامع من نار جهنم ، جزاء بما كانوا بالله في الدنيا يكفرون ، يقول جل
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 119 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار