تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
أموالا وأولادا ، فأخبرهم الله أنه ليست أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ، إلا من آمن وعمل صالحا ، قال : وهذا قول المشركين لرسول الله ( ص ) وأصحابه ، قالوا : لو لم يكن الله عنا راضيا لم يعطنا هذا ، كما قال قارون : لولا أن الله رضي بي وبحالي ما أعطاني هذا ، قال : أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون . . . إلى آخر الآية . ] القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ) * . يقول جل ثناؤه : وما أموالكم التي تفتخرون بها أيها القوم على الناس ، ولا أولادكم الذين تتكبرون بهم بالتي تقربكم منا قربة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22060 حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : عندنا زلفى قال : قربى . 22061 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى لا يعتبر الناس بكثرة المال والولد ، وإن الكافر قد يعطى المال ، وربما حبس عن المؤمن . وقال جل ثناؤه : وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ولم يقل باللتين ، وقد ذكر الأموال والأولاد ، وهما نوعان مختلفان لأنه ذكر من كل نوع منهما جمع يصلح فيه التي ولو قال قائل : أراد بذلك أحد النوعين لم يبعد قوله ، وكان ذلك كقول الشاعر : نحن بما عندنا ، وأنت بما * عندك راض والرأي مختلف