تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ولم يقل : راضيان . وقوله : إلا من آمن وعمل صالحا اختلف أهل التأويل في معنى ذلك فقال بعضهم : معنى ذلك : وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى ، إلا من آمن وعمل صالحا ، فإنه تقربهم أموالهم وأولادهم بطاعتهم الله في ذلك وأدائهم فيه حقه إلى الله زلفى دون أهل الكفر بالله . ذكر من قال ذلك : 22062 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : إلا من آمن وعمل صالحا قال : لم تضرهم أموالهم ولا أولادهم في الدنى للمؤمنين ، وقرأ : للذين أحسنوا الحسنى وزيادة فالحسنى : الجنة ، والزيادة : ما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به ، كما حاسب الآخرين ، فمن حملها على هذا التأويل نصب بوقوع تقرب عليه ، وقد يحتمل أن يكون من في موضع رفع ، فيكون كأنه قيل : وما هو إلا من آمن وعمل صالحا . وقوله : فأولئك لهم جزاء الضعف يقول : فهؤلاء لهم من الله على أعمالهم الصالحة الضعف من الثواب ، بالواحدة عشر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22063 حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا قال : بأعمالهم الواحد عشر ، وفي سبيل الله بالواحد سبع مئة . وقوله : في الغرفات آمنون يقول : وهم في غرفات الجنات آمنون من عذاب الله . ] القول في تأويل قوله تعالى : * ( والذين يسعون في آياتنا معاجزين أولئك في العذاب محضرون ) * ( قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين ) *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 122 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار