تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إياهم : ماذا خلقوا من الأرض ، أم لهم شرك في السماوات ، كلا يقول تعالى ذكره : كذبوا ، ليس الامر كما وصفوا ، ولا كما جعلوا وقالوا من أن لله شريكا ، بل هو المعبود الذي لا شريك له ، ولا يصلح أن يكون له شريك في ملكه ، العزيز في انتقامه ممن أشرك به من خلقه ، الحكيم في تدبيره خلقه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما أرسلناك إلا كآفة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * . يقول تعالى ذكره : وما أرسلناك يا محمد إلى هؤلاء المشركين بالله من قومك خاصة ، ولكنا أرسلناك كافة للناس أجمعين ، العرب منهم والعجم ، والأحمر والأسود ، بشيرا من أطاعك ، ونذيرا من كذبك ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الله أرسلك كذلك إلى جميع البشر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22052 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما أرسلناك إلا كافة للناس قال : أرسل الله محمدا إلى العرب والعجم فأكرمهم على الله أطوعهم له . ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) قال : أنا سابق العر ب ، وصهيب سابق الروم ، وبلال سابق الحبشة ، وسلمان سابق فارس . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين ئ قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ) * . يقول تعالى ذكره : ويقول هؤلاء المشركون بالله إذا سمعوا وعيد الله الكفار وما هو فاعل بهم في معادهم مما أنزل الله في كتابه : متى هذا الوعد جائيا ، وفي أي وقت هو كائن إن كنتم فيما تعدوننا من ذلك صادقين أنه كائن ، قال الله لنبيه : قل لهم يا محمد : لكم أيها القوم ميعاد يوم هو آتيكم لا تستأخرون عنه إذا جاءكم ساعة فتنظروا للتوبة والإنابة ولا تستقدمون قبله بالعذاب ، لان الله جعل لكم ذلك أجلا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه ولو ترى إذ