تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
أثعلبة الفوارس أو رياحا * عدلت بهم طهية والخشابا قال : يعني ثعلبة ورياحا ، قال : وقد تكلم بهذا من لا يشك في دينه ، وقد علموا أنهم على هدى ، وأولئك في ضلال ، فيقال : هذا وإن كان كلاما واحدا على جهة الاستهزاء ، فقال : هذا لهم ، وقال : فإن يك حبهم رشدا أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيا وقال بعض نحويي الكوفة : معنى أو ومعنى الواو في هذا الموضع في المعنى ، غير أن القرينة على غير ذلك لا تكون أو بمنزلة الواو ، ولكنها تكون في الامر المفوض ، كما تقول : إن شئت فخذ درهما أو اثنين ، فله أن يأخذ اثنين أو واحدا ، وليس له أن يأخذ ثلاثة . قال : وهو في قول من لا يبصر العربية ، ويجعل أو بمنزلة الواو ، ويجوز له أن يأخذ ثلاثة ، لأنه في قولهم بمنزلة قولك : خذ درهما أو اثنين قال : والمعنى في إنا أو إياكم إنا لضالون أو مهتدون ، وإنكم أيضا لضالون ، وهو يعلم أن رسوله المهتدي ، وأن غيره الضال . قال : وأنت تقول في الكلام للرجل يكذبك . والله إن أحدنا لكاذب ، وأنت تعنيه ، وكذبته تكذيبا غير مكشوف ، وهو في القرآن وكلام العرب كثير ، أن يوجه الكلام إلى أحسن مذاهبه ، إذا عرف ، كقول القائل لمن قال : والله لقد قدم فلان ، وهو