ناس من أصحاب النبي ( ص ) : خلق الله الأرض على حوت ، والحوت هو النون الذي ذكر الله
في القرآن ن والقلم وما يسطرون والحوت في الماء ، والماء على ظهر صفاة ،
والصفاة على ظهر ملك ، والملك على صخرة ، والصخرة في الريح ، وهي الصخرة التي
ذكر لقمان ليست في السماء ، ولا في الأرض .
وقال آخرون : عنى بها الجبال ، قالوا : ومعنى الكلام : فتكن في جبل . ذكر من قال
ذلك :
21408 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : فتكن
في صخرة : أي جبل .
وقوله : يأت بها الله كان بعضهم يوجه معناه إلى يعلمه الله ، ولا أعرف يأتي به ،
بمعنى يعلمه ، إلا أن يكون قائل ذلك أراد أن لقمان ، إنما وصف الله بذلك ، لان الله يعلم
أماكنه ، لا يخفى عليه مكان شئ منه فيكون وجها . ذكر من قال ذلك :
21409 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ويحيى ، قالا : ثنا أبو سفيان ،
عن السدي ، عن أبي مالك فتكن في صخرة أو في السماوات ، أو في الأرض يأت بها الله
قال : يعلمها الله .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن مهدي ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك ،
مثله .
وقوله : إن الله لطيف خبير يقول : إن الله لطيف باستخراج الحبة من موضعها
حيث كانت خبير بموضعها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21410 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إن الله لطيف
خبير : أي لطيف باستخراجها خبير بمستقرها . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يبني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن
ذلك من عزم الأمور ) * .
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لقمان لابنه يا بني أقم الصلاة بحدودها وأمر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 88
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٨