تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
يقول تعالى ذكره : ولقد مثلنا للناس في هذا القرآن من كل مثل احتجاجا عليهم ، وتنبيها لهم عن وحدانية الله . وقوله ولئن جئتهم بآية يقول : ولئن جئت يا محمد هؤلاء القوم بآية : يقول : بدلالة على صدق ما تقول ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون يقول : ليقولن الذين جحدوا رسالتك ، وأنكروا نبوتك : إن أنتم أيها المصدقون محمدا فيما أتاكم به الا مبطلون فيما تجيئوننا به من هذه الأمور . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون ) * . يقول تعالى ذكره : كذلك يختم الله على قلوب الذين لا يعلمون حقيقة ما تأتيهم به يا محمد من عند الله من هذه العبر والعظات ، والآيات البينات ، فلا يفقهون عن الله حجة ، ولا يفهمون عنه ما يتلو عليهم من آي كتابه ، فهم لذلك في طغيانهم يترددون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) * . يقول تعالى ذكره : فاصبر يا محمد لما ينالك من أذاهم ، وبلغهم رسالة ربك ، فإن وعد الله الذي وعدك من النصر عليهم ، والظفر بهم ، وتمكينك وتمكين أصحابك وتباعك في الأرض حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون يقول : ولا يستخفن حلمك ورأيك هؤلاء المشركون بالله الذين لا يوقنون بالمعاد ولا يصدقون بالبعث بعد الممات ، فيثبطوك عن أمر الله والنفوذ لما كلفك من تبليغهم رسالته . 21356 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سعيد بن جبير ، عن علي بن ربيعة ، أن رجلا من الخوارج ، قرأ خلف علي رضي الله عنه : لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين فقال علي : فاصبر إن وعد الله حق ، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون . * - قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن شريك ، عن عثمان بن أبي زرعة عن علي بن ربيعة قال : نادى رجل من الخوارج عليا رضي الله عنه ، وهو في صلاة الفجر ، فقال ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين فأجابه