تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون أي يكذبون في الدنيا ، وإنما يعني بقوله : يؤفكون عن الصدق ، ويصدون عنه إلى الكذب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون ) * . كان قتادة يقول : هذا من المقدم الذي معناه التأخير . 21355 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وقال الذين أوتوا العلم والايمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث قال : هذا من مقاديم الكلام . وتأويلها : وقال الذين أوتوا الايمان والعلم : لقد لبثتم في كتاب الله . وذكر عن ابن جريج أنه كان يقول : معنى ذلك : وقال الذين أوتوا العلم بكتاب الله ، والايمان بالله وكتابه . وقوله : في كتاب الله يقول : فيما كتب الله مما سبق في علمه أنكم تلبثونه فهذا يوم البعث يقول : فهذا يوم يبعث الناس من قبورهم ولكنكم كنتم لا تعلمون يقول : ولكنكم كنتم لا تعلمون في الدنيا أنه يكون ، وأنكم مبعوثون من بعد الموت ، فلذلك كنتم تكذبون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فيومئذ لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم ولا هم يستعتبون ) * . يقول تعالى ذكره : فيوم يبعثون من قبورهم لا ينفع الذين ظلموا معذرتهم يعني المكذبين بالبعث في الدنيا معذرتهم ، وهو قولهم : ما علمنا أنه يكون ، ولا أنا نبعث . ولا هم يستعتبون يقول : ولا هؤلاء الظلمة يسترجعون يومئذ عما كانوا يكذبون به في الدنيا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون ) * .