إلى أنه بمعنى : لست فيها بواحد وقول الفرزدق :
إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعز وأطول
إلى أنه بمعنى : عزيزة طويلة . قالوا : ومنه قولهم في الأذان : الله أكبر ، بمعنى : الله
كبير وقالوا : إن قال قائل : إن الله لا يوصف بهذا ، وإنما يوصف به الخلق ، فزعم أنه وهو
أهون على الخلق ، فإن الحجة عليه قول الله : وكان ذلك على الله يسيرا ، وقوله :
ولا يؤده حفظهما : أي لا يثقله حفظهما .
وقوله : وله المثل الأعلى يقول : ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض ، وهو
أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له ، ليس كمثله شئ ، فذلك المثل الأعلى ، تعالى ربنا
وتقدس . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21282 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس ، قوله وله المثل الأعلى في السماوات يقول : ليس كمثله شئ .
21283 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله وله المثل
الأعلى في السماوات والأرض مثله أنه لا إله إلا هو ، ولا رب غيره .
وقوله : وهو العزيز الحكيم يقول تعالى ذكره : وهو العزيز في انتقامه من أعدائه ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 45
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥