وقال آخرون في ذلك ، بما :
21558 - حدثني به عمران بن بكار الكلاعي ، قال : ثنا محمد بن المبارك ، قال :
ثنا إسماعيل بن عياش ، قال : ثنا عبد العزيز بن عبيد الله ، عن عبادة بن نسي ، عن جنادة بن
أبي أمية ، عن معاذ بن جبل ، قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ثلاث من فعلهن فقد
أجرم : من اعتقد لواء في غير حق ، أو عق والديه ، أو مشى مع ظالم ينصره فقد أجرم . يقول
الله : إنا من المجرمين منتقمون . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه وجعلناه هدى لبني
إسرائيل * وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا
يوقنون ) * .
يقول تعالى ذكره : ولقد آتينا موسى التوراة ، كما آتيناك الفرقان يا محمد فلا تكن
في مرية من لقائه يقول : فلا تكن في شك من لقائه فكان قتادة يقول : معنى ذلك : فلا
تكن في شك من أنك لقيته ، أو تلقاه ليلة أسري بك ، وبذلك جاء الأثر عن رسول الله ( ص ) .
21559 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة عن أبي العالية
الرياحي ، قال : حدثنا ابن عم نبيكم ، يعني ابن عباس ، قال : قال نبي الله ( ص ) : أريت ليلة
أسري بي موسى بن عمران رجلا آدم طوالا جعدا ، كأنه من رجال شنوءة ، ورأيت عيسى
رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض ، سبط الرأس ، ورأيت مالكا خازن النار ، والدجال
في آيات أراهن الله إياه ، فلا تكن في مرية من لقائه أنه قد رأى موسى ، ولقي موسى ليلة
أسري به .
وقوله : وجعلناه هدى لبني إسرائيل يقول تعالى ذكره : وجعلنا موسى هدى لبني
إسرائيل ، يعني : رشادا لهم يرشدون باتباعه ، ويصيبون الحق بالاقتداء به ، والائتمام بقوله .
وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
21560 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وجعلناه هدى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 135
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٥