* ( يدبر الامر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف
سنة مما تعدون ) * .
يقول تعالى ذكره : الله هو الذي يدبر الامر من أمر خلقه من السماء إلى الأرض ، ثم
يعرج إليه .
واختلف أهل التأويل في المعني بقوله ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة
مما تعدون فقال بعضهم : معناه : أن الامر ينزل من السماء إلى الأرض ، ويصعد من
الأرض إلى السماء في يوم واحد ، وقدر ذلك ألف سنة مما تعدون من أيام الدنيا ، لان
ما بين الأرض إلى السماء خمس مئة عام ، وما بين السماء إلى الأرض مثل ذلك ، فذلك
ألف سنة . ذكر من قال ذلك :
21476 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو بن معروف ، عن ليث ، عن
مجاهد في يوم كان مقداره ألف سنة يعني بذلك نزول الامر من السماء إلى الأرض ،
ومن الأرض إلى السماء في يوم واحد ، وذلك مقداره ألف سنة ، لان ما بين السماء إلى
الأرض مسيرة خمس مئة عام .
21477 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يدبر الامر من
السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم من أيامكم كان مقداره ألف سنة مما تعدون
يقول : مقدار مسيره في ذلك اليوم ألف سنة مما تعدون من أيامكم من أيام الدنيا خمس مئة
سنة نزوله ، وخمس مئة صعوده فذلك ألف سنة .
21478 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن جويبر ، عن الضحاك ثم
يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون قال : تعرج الملائكة إلى السماء ، ثم
تنزل في يوم من أيامكم هذه ، وهو مسيرة ألف سنة .
21479 - قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن سماك ، عن عكرمة ألف سنة مما تعدون
قال : من أيام الدنيا .
21480 - حدثنا هناد بن السري ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن أبي الحارث ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، في قوله : يدبر الامر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في
يوم من أيامكم هذه ، مسيرة ما بين السماء إلى الأرض خمس مئة عام .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 110
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١١٠