تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
سورة السجدة مكية وآياتها ثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( ألم * تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين * أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون ) * . قال أبو جعفر : قد مضى البيان عن تأويل قوله ألم بما فيه الكفاية . وقوله : تنزيل الكتاب لا ريب فيه يقول تعالى ذكره : تنزيل الكتاب الذي نزل على محمد ( ص ) ، لا شك فيه من رب العالمين : يقول : من رب الثقلين : الجن ، والانس . كما : * - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ألم تنزيل الكتاب لا ريب فيه لا شك فيه . وإنما معنى الكلام : أن هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شك فيه أنه من عند الله ، وليس بشعر ولا سجع كاهن ، ولا هو مما تخرصه محمد ( ص ) ، وإنما كذب جل ثناؤه بذلك قول الذين قالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا وقول الذين قالوا : إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون . وقوله : أم يقولون افتراه يقول تعالى ذكره : يقول المشركون بالله : اختلق هذا الكتاب محمد من قبل نفسه ، وتكذبه وأم هذه تقرير ، وقد بينا في غير موضع من كتابنا ، أن العرب إذا اعترضت بالاستفهام في أضعاف كلام قد تقدم بعضه أن يستفهم بأم .