دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ
كبير ) * .
يقول تعالى ذكره : ولما ورد موسى ماء مدين وجد عليه أمة يعني جماعة من
الناس يسقون نعمهم ومواشيهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال
ذلك :
20801 - حدثنا موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي وجد عليه
أمة من الناس يسقون يقول : كثرة من الناس يسقون .
20802 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله
أمة من الناس قال : أناسا .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
20803 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : وقع إلى أمة من
الناس يسقون بمدين أهل نعم وشاء .
20804 - حدثنا علي بن موسى وابن بشار ، قالا : ثنا أبو داود ، قال : أخبرنا عمران
القطان ، قال : ثنا أبو حمزة عن ابن عباس ، في قوله : ولما ورد ماء مدين قال علي بن
موسى : قال : مثل ماء جوبكم هذا ، يعني المحدثة . وقال ابن بشار : مثل محدثتكم
هذه ، يعني جوابكم هذا .
وقوله : ووجد من دونهم امرأتين تذودان يقول : ووجد من دون أمة الناس الذين
هم على الماء ، امرأتين تذودان ، يعني بقوله : تذودان تحبسان غنمهما يقال منه : ذاد
فلان غنمه وماشيته : إذا أراد شئ من ذلك يشذ ويذهب ، فرده ومنعه يذودها ذودا . وقال
بعض أهل العربية من الكوفيين : لا يجوز أن يقال : ذدت الرجل بمعنى : حبسته ، إنما يقال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 67
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٧