أرى الناس قد أحدثوا شيمة * وفي كل حادثة يؤتمر
أي يتشاور ويرتأي فيها .
وقوله : فأخرج إني لك من الناصحين يقول : فأخرج من هذه المدينة ، إني لك في
إشارتي عليك بالخروج منها من الناصحين . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين ئ ولما توجه تلقاء مدين
قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ) * .
يقول تعالى ذكره : فخرج موسى من مدينة فرعون خائفا من قتله النفس أن يقتل به
يترقب يقول : ينتظر الطلب أن يدركه فيأخذه . كما :
20789 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فخرج منها خائفا
يترقب خائفا من قتله النفس يترقب الطلب قال رب نجني من القوم الظالمين .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني أبو سفيان ، عن معمر ، عن قتادة
فخرج منها خائفا يترقب قال : خائفا من قتل النفس ، يترقب أن يأخذه الطلب .
20790 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ذكر لي أنه
خرج على وجهه خائفا يترقب ما يدري أي وجه يسلك ، وهو يقول : رب نجني من القوم
الظالمين .
20791 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله
فخرج منها خائفا يترقب قال : يترقب مخافة الطلب .
وقوله : قال رب نجني من القوم الظالمين يقول تعالى ذكره : قال موسى وهو
شاخص عن مدينة فرعون خائفا : رب نجني من هؤلاء القوم الكافرين ، الذين ظلموا أنفسهم
بكفرهم بك .
وقوله : ولما توجه تلقاء مدين يقول تعالى ذكره : ولما جعل موسى وجهه نحو
مدين ، ماضيا إليها ، شاخصا عن مدينة فرعون ، وخارجا عن سلطانه ، قال : عسى ربي أن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 64
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٤